Minggu, 10 Agustus 2008

كتاب تهافت الفلاسفة

بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب تهافت الفلاسفة

للإمام، حجة الإسلام، أبي حامد
محمد بن محمد بن محمد الغزالي، الطوسي.
المتوفى: سنة 505، خمس وخمسمائة.
1 - الدعاء الى الله
نسأل الله تعالى بجلاله، الموفى على كل نهاية، وجوده المجاوز كل غاية؛ أن يفيض علينا أنوار الهداية، ويقبض عنا ظلمات الضلال والغواية، وأن يجعلنا ممن رأى الحق حقاً فآثر اتباعه واقتفاءه، ورأى الباطل باطلا فاختار اجتنابه واجتواءه، وان يلقنا السعادة التى وعد بها انبياءه وأولياءه، وأن يبلغنا من الغبطة والسرور والنعمة والحبور، اذا ارتحلنا عن دار الغرور، ما ينخفض دون اعليها مراقى الافهام، ويتضاءل دون اقاصيها مرامى سهام الاوهام، وان يُنيلنا، بعد الورود على نعيم الفردوس والصدور من هول المحشر ، ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وأن يصلى على نبينا المصطفى محمد خير البشر ، وعلى آله الطيّبين وأصحابه الطاهرين مفاتيح الهدى ومصابيح الدجى ، ويسلم تسليماً.
2 - اعراض البعض عن الدين...
أما بعد فإني رأيت طائفة يعتقدون في أنفسهم التميز عن الأتراب والنظراء، بمزيد الفطنة والذكاء، قد رفضوا وظائف الإسلام من العبادات، واستحقروا شعائر الدين من وظائف الصلوات، والتوقي عن المحظورات، واستهانوا بتعبدات الشرع وحدوده، ولم يقفوا عند توفيقاته وقيوده، بل خلعوا بالكلية ربقة الدين، بفنون من الظنون. يتبعون فيها رهطاً يصدون عن سبيل الله، ويبغونها عوجاً، وهم بالآخرة هم كافرون، ولا مستند لكفرهم غير تقليد سماعي، ألفي كتقليد اليهود و النصارى. إذ جرى على غير دين الإسلام نشؤهم وأولادهم، وعليه درج آباؤهم وأجدادهم، لا عن بحث نظري، بل تقليد صادر عن التعثر بأذيال الشبه الصارفة عن صوب الصواب، والانخداع بالخيالات المزخرفة كلا مع السراب. كما اتفق لطوائف من النظار في البحث عن العقائد والآراء من أهل البدع والأهواء.
3 – لما بلغهم عن الفلاسفة من حسن السمعة
وإنما مصدر كفرهم سماعهم أسامي هائلة كسقراط وبقراط وأفلاطون وأرسطاطاليس وأمثالهم، وإطناب طوائف من متبعيهم وضلالهم في وصف عقولهم، وحسن أصولهم، ودقة علومهم الهندسية، والمنطقية، والطبيعية، والإلهية، واستبدادهم لفرط الذكاء والفطنة، باستخراج تلك الأمور الخفية. وحكايتهم عنهم أنهم مع رزانة عقلهم، وغزارة فضلهم، منكرون للشرائع والنحل، وجاحدون لتفاصيل الأديان والملل، ومعتقدون أنها نواميس مؤلفة، وحيل مزخرفة.
4 - ضلالهم
فلما قرع ذلك سمعهم، ووافق ما حكى من عقائدهم طبعهم، تجملوا باعتقاد الكفر، تحيزاً إلى غمار الفضلاء بزعمهم، وانخراطاً في سلكهم، وترفعاً عن مساعدة الجماهير والدهماء، واستنكافاً من القناعة بأديان الآباء ظناً بأن إظهار التكايس في النزوع عن تقليد الحق بالشروع في تقليد الباطل جمال وغفلة منهم، عن أن الانتقال إلى تقليد عن تقليد خرف وخبال. فأية رتبة في عالم الله سبحانه وتعالى أخس من رتبة من يتجمل بترك الحق، المعتقد تقليداً بالتسارع إلى قبول الباطل، تصديقاً دون أن يقبله خبراً وتحقيقاً. والبلة من العوام بمعزل عن فضحية هذه المهواة، فليس في سجيتهم حب التكايس بالتشبه بذوى الضلالات، فالبلاهة أدنى إلى الخلاص من فطانة بتراء، والعمى أقرب إلى السلامة من بصيرة حولاء.
5 - الكتاب هذا رد على الفلاسفة
فلما رأيت هذا العرق من الحماقة نابضاً على هؤلاء الأغبياء، ابتدأت لتحرير هذا الكتاب، رداً على الفلاسفة القدماء، مبيناً تهافت عقيدتهم، وتناقض كلمتهم، فيما يتعلق بالإلهيات، وكاشفاً عن غوائل مذهبهم، وعوراته التي هي على التحقيق مضاحك العقلاء، وعبرة عند الأذكياء. أعني: ما اختصوا به عن الجماهير والدهماء، من فنون العقائد والآراء.
6 - أكابر الفلاسفة لا ينكرون وجود الله
هذا مع حكاية مذهبهم على وجهه، ليتبين هؤلاء الملاحدة تقليداً، اتفاق كل مرموق من الأوائل ةالأواخر، على الإيمان بالله واليوم الآخر . وأن الاختلافات راجعة إلى تفاصيل خارجة عن هذين القطبين، الذين لأجلهما بعث الأنبياء المؤيدون بالمعجزات، وأنه لم يذهب إلى إنكارهما إلا شرذمة يسيرة، من ذوى العقول المنكوسة، والآراءة المعكوسة، الذين لا يؤبه لهم ، ولا يعبأ بهم فيما بين النظار، ولا يعدون إلا من زمرة الشياطين الأشرار ، وغمار الأغبياء والأغمار، ليكف عن غلوائه من يظن أن التجمل بالكفر تقليداً يدل على حسن رأيه؛ ويشعر بفطنتو وذكائه ؛ إذ يتحقق أن هؤلاء الذين يشتبه بهم من زعماء الفلاسفة ورؤسائهم برآء عما قذفوا به من جحد الشرائع، وأنهم مؤمنون بالله ، ومصدقون برسله ، وأنهم اختيطوا في تفاصيل بعد هذه الأصول ، قد زلوا فيها، فضلوا وأضلوا عن شواء السبيل.
7 - سبب انخداعهم
ونحن نكشف عن فنون ما انخدعوا به، من التخابيل والأباطيل؛ ونبين أن كل ذللك تهويل، ماوراءه تحصيل، والله تعالى ولى التوفيق، لإظهار ما قصصدناه من التحقيق.
ولنُصَدِّر الآن الكتاب بمقدمات تُعرب عن مساق الكلام في الكتاب.

1 komentar:

Humron Maula Muhammad mengatakan...

apa artinya maaaaassssssssssss?